عبد الرحمن جامي
61
الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين
العقلي والخارجي معا أو العقلي فقط وكلاهما باطل « 1 » بالنسبة إلى الواجب تعالى كما بيّن في موضعه ، وإن كان عبارة « 2 » عن المعروض فقط يلزم احتياجه إلى الغير في وجوده وهو وجوده ، وإن كان عبارة عن العارض فقط فإن كان ذلك العارض موجودا خارجيا يحتاج في وجوده وبقائه إلى المعروض وهو ينافي الوجوب ، وإن كان أمرا اعتباريا يلزم أن يكون مبدأ الموجودات غير موجود وهو باطل . ( 2 ) ( 3 وإما وجوده عينه « 3 » ذهنا وخارجا ، وحينئذ لا يخلو إما أن يكون هذا الوجود مطلقا أو متعينا ، فإن كان مطلقا فقد ثبت المطلوب ، وإن كان متعينا ( 4 يلزم أن لا يكون « 4 » التعين داخلا فيه « 5 » وإلا لتركّب « 6 » الواجب ( 7 تعالى عن ذلك ، « 7 » ( 8 فتعين أن يكون خارجا . « 8 » فالواجب محض ما هو الوجود « 9 » والتعين صفه عارضة له . ( 3 ) ولقائل أن يقول : لم لا يجوز أن يكون متعينا بتعين هو عينه ذهنا وخارجا لا يتميز عنه لا ذهنا ولا خارجا ، والتعيّن المتميز عنه عقلا إنما هو هذا المفهوم العامّ العارض ( 10 أو حصته « 10 » المتعينة بإضافته إليه لا التعين الّذي هو عينه على قياس الوجود ؟ ولا يمكن التفصّى عن هذا الإشكال إلا بما يستند إلى الكشف والمشاهدة بأن « 11 » ما ذكرتم احتمال يجوّزه العقل لكن الكشف والمشاهدة يشهدان بخلافه . 16 - سلّمنا أنه عينه لكن اعتبار ذاته من حيث هي « 12 » مقدّم على اعتبار كونه تعيّنا ، والسابق في الاعتبار هو اللائق « 13 » بالوجود والمبدئية . فإن قلت : اللاحق لازم
--> ( 1 ) ف : باطلان ( 2 ) ص : - عبارة ( 3 ) د ص : وأما وجوده فهو عينه ( 4 ) د ص : يمتنع ان يكون ( 5 ) ف : - فيه ( 6 ) د : لزم تركب ( 7 ) أ : عن ذلك ، د ص : وهو محال ( 8 ) ص : - فتعين . . . . خارجا ( 9 ) د ص : + وهو المطلق ( 10 ) أ : وحصته ( 11 ) أ : فان ، هامش أ : بأن ( أه ط م ) ( 12 ) ط : هو ، م : - هي ( 13 ) أم : اللاحق